الجودة بالتعليم
أهلاً ومرحباً بك زائرنا الكريم فى منتدى مدرسة بيلا الأعدادية بنين
برجاء التسجيل
حتى تتمكن من المشاهدة
والأستمتاع بخدماتنا ( تقويمات - نتائج - شرح - أنشطة - مؤتمرات)
مع تحيات
إدارة المدرسة
أ/ عبدالعزيز عبدالحليم عامر
al_daboon@yahoo.com
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» ماهي الأمور الفنية اللازمة لتهيئة الصف المقلوب؟؟
الأحد مايو 07, 2017 4:56 am من طرف محمد حسن ضبعون

» المحليات - بيلا كفرالشيخ
السبت يناير 28, 2017 5:51 am من طرف محمد حسن ضبعون

» الصف الثالث الأعدادى
الثلاثاء ديسمبر 27, 2016 11:59 pm من طرف محمد حسن ضبعون

» مراجعة علوم الصف الأول الأعدادى
السبت ديسمبر 17, 2016 11:08 am من طرف محمد حسن ضبعون

»  البيان الأول لعام 2016
الثلاثاء يوليو 05, 2016 3:29 am من طرف محمد حسن ضبعون

» تنسيق وتسجيل رياض الاطفال
الأحد يونيو 26, 2016 3:39 am من طرف محمد حسن ضبعون

» الأجابة انموزجية لأمتحانات الثانوية العامة 2016
الثلاثاء يونيو 07, 2016 4:43 am من طرف محمد حسن ضبعون

» الأن إعدادية كفرالشخ آخر العام 2016
الثلاثاء يونيو 07, 2016 3:49 am من طرف محمد حسن ضبعون

» نتيجة الصف السادس أخرالعام 2016
الجمعة يونيو 03, 2016 3:47 am من طرف محمد حسن ضبعون


حرية الرأي والعقيدة بين الشريعة والقانون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default حرية الرأي والعقيدة بين الشريعة والقانون

مُساهمة من طرف اسلام محمد حسن في الأحد ديسمبر 02, 2012 4:32 am

مفهوم حرية الرأي لغة واصطلاحا:
المطلب الأول: في اللغة:
الرأي: معروف، جمعه آراء، وأراء أيضا، مقلوب ورئي على فعيل مثل ضأن وضئين وفي حديث الأزرق بن قس: وفينا رجل له رأي، يقال فلان من أهل الرأي أي أنه يرى رأى. الجوارج ويقول بمذهبهم، وهو المراد هاهنا، والمحدثون يسمون أصحاب القياس أصحاب الرأي يعنون أنهم يأخذون بآرائهم فيما يشكل من الحديث أو مالم يأت فيه حديث ولا أثر والرأي: الاعتقاد اسم لمصدر، والجمع آراء .
المطلب الثاني: في الاصطلاح:
ليس هناك مفهوم محدد لحرية الرأي وإنما هناك تعريفات متناثرة حول هذا المفهوم إذ حاول كثير من الفقهاء التعرض له.
فيمكن تعريف حرية الرأي بأنها التعبير الخارجي عن الفكر الباطني والتعبير يكون عادة بالقول أو الفعل أو الخطابة أو الكتابة والنشر وكذا بالحركات الدالة والصور والرسوم . وذلك بدون أية رقابة حكومية بشرط ألا يمثل الطريقة ومضمون الأفكار ما يمكن اعتباره خرقا للقوانين وأعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية الرأي.
في حين ذهب فريق آخر إلى تعريفها بأنها قدرة الإنسان في تكوين رأيه بناءا على تفكيره الشخصي، دونما تبعية أو تقليد لأحد، أو خوفا من أحد وأن يكون له كامل الحرية في إعلان هذا الرأي بالأسلوب الذي يراه مناسبا .
تجد حرية الرأي سندها في القرآن الكريم في قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} .
وقوله تعالى:{ والذين مكناهم في الأرض وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} .
في حين نجد أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يعرف حرية الرأي بشكل صريح وإنما أعطى صور ممارسة هذا الحق من خلال المادة 19 التي تنص على ما يلي: “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل واستيفاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بحدود جغرافية”.
ونجد كذلك نفس المعنى في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص مادته 19-”لكل فرد الحق في اتخاذ الآراء دون تدخل.
- لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشكل حرية البحث على المعلومات والأفكار من أي نوع واستيلامها ونقلها بغض النظر عن الحدوث وذلك إما شفاهة أو كتابة أو طباعة وسوا كان ذلك في قالب فني أو بآية وسيلة أخرى يختارها”.
- كذلك الأمر بالنسبة للإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان في المادة 22 الفقرة الأولى: “لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المبادئ الشرعية”.
- ويتضح مما سبق أن حرية الرأي تتمثل في كون الإنسان حر في اعتناق ما شاء من الآراء سواء شفاهة أو كتابة وبأية وسيلة يختارها لكن مع ضرورة عدم خرق القوانين والأعراف المنصوص عليها داخل الدولة التي سمحت بحرية الرأى
avatar
اسلام محمد حسن
مراقب عام
مراقب عام

عدد المساهمات : 861
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حرية الرأي والعقيدة بين الشريعة والقانون

مُساهمة من طرف اسلام محمد حسن في الأحد ديسمبر 02, 2012 4:44 am

.
المبحث الثاني: التأصيل التاريخي لحرية الرأي.
تميزت حرية الرأي في العصور القديمة بامتهان كرامة الإنسان فتفشى نظام الإقطاع وتحكم امتياز النبلاء وهيمنة رجال الدين فأصبحت الكنيسة هي مصدر التشريع الذي لا يعارض مما نجمت عنه تراكمات من العقوبات الوحشية باسم الدين وهو براء منه فانتشر القتال والاقتتال وغير ذلك من شتى أنواع مصادرة حرية الإنسان حتى أصبح كل من عبر عن استنكاره لتلك الجرائم يعدم بعد أن يعذب ثم استمر هذا الوضع إلى نهاية القرن 13 عشر المسيحي السابع الهجري فتتابعت الصيحات بالمطالبة بالتخلص من هذه المحن وهكذا صدرت في بريطانيا وثيقة العهد سنة 1215 بسبب ثورة النبلاء على الملك “جون” ثم تلتها وثيقة أخرى سنة 1689 ليتوج ذلك بوثيقة الحق سنة 1701 ثم تعزز هذا المسار التقنيني بإعلان حقوق الإنسان والمواطن بفرنسا عام 1789 التي تنص المادة 11 منه على أن “حرية التعبير من الحريات الأساسية للإنسان وتقر بأن لكل مواطن الحق في التعبير والكتابة والنشر بكل حرية إلا في حالات الإسراف في هذه الحرية وفقا لما يحدده القانون ثم تلاها مجموعة من الإصدارات إلى غاية صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد سنة 1948 الذي نصت المادة 19 منه على هذه الحرية.
ثم صدر بعد ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي بدأت فكرة كتابته رسميا سنة 1979 حيث قرر المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الخارجية تشكيل لجنة مشاورة من المتخصصين الإسلاميين لإعداد لائحة لحقوق الإنسان في الإسلام وقد أحيلت على المؤتمر الحادي عشر الذي قام بدوره بإحالتها على لجنة قانونية توج في الأخير بعقد اجتماع في طهران في ديسمبر 1989 .
وفي الإسلام نجد أنه أعطى أهمية كبرى لحرية الرأي لأنها من المرتكزات الأساسية للكثير من القواعد الشرعية ولأنها تجلي الحقائق وتطهرها في النهاية على الرغم من الأهواء والتزييف. فبعد أن كان إبداء الرأي أمرا منبوذا في ظل شرائع ما قبل الإسلام جاءت الشريعة الإسلامية وأقرت هذا الحق لجميع فئات المجتمع وحيث لم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة العامة لإبداء حرية الرأي وإنما كان يحث أصحابه على ممارستها معه فكان يستطلع آراءهم في الشؤون العامة والمصالح الخاصة .
ودليل ذلك ما حدث في معركة بدر عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أقرب ماء من وادي بدر فنزل به فجاءه الحباب ابن المنذر وقال له: يا رسول الله أهذا منزل أنزلك الله به أم هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:”بل هو الرأي والحرب والمكيدة فأشار إليه الحباب ابن المنذر أن ينزل في موضع آخر غير الذي نزل فيه فقبل الرسول منه هذا الرأي وقال: “لقد أشرت بالرأي” وتحول إلى مكان آخر .
وقد سار الخلفاء الراشدون وأمراء المسلمين من بعدهم على تشجيع الرأي وقبول النصيحة ممن يسديها لهم والرجوع عن رأيهم متى وجدوا في رأي الآخرين صحة وصواب .
وما أروع ما أفصح به عمر في هذا الصدد عندما تولى الخلافة فقد خطب في الناس يقول: “إذا رأيتم فيّ اعوجاجا فقوموني فيقوم إليه رجل ويقول له لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا” فيستبشر عمر ويحمد الله لأنه استوثق من أن هناك رجالا في الأمة يمكنهم أن يجهروا بالحق ولن يسكتوا عن الظلم.
ومرة أخرى يخطب عمر في الناس طالبا عدم الزيادة في المهر عن أربعمائة درهم….فتعترضه امرأة بقول الله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا
avatar
اسلام محمد حسن
مراقب عام
مراقب عام

عدد المساهمات : 861
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حرية الرأي والعقيدة بين الشريعة والقانون

مُساهمة من طرف اسلام محمد حسن في الأحد ديسمبر 02, 2012 4:45 am


المبحث الثاني: حكم حرية الرأي في القوانين الوضعية
المطلب الثاني: نطاق حرية الرأي.
[...] وتحت أي اسم. ومن هنا سنحاول التطرق إلى نطاق ممارسة حرية الرأي من خلال دراسة السب العلني (فقرة ثانية) على أن ندرس القذف المشروع في (فقرة أولى).
الفقرة الأولى: القذف المشروع.
قبل التطرق إلى كل ما يتعلق بأركان القذف المشروع (ثانيا) وشروط إباحته (ثالثا) لابد من التطرق إلى مدلول القذف (أولا).
أولا: مدلول القذف.
القذف لغة معناه: الرمي، رمى-يرمي-رميا) ويشمل الرمي بالسهم أو الحصى أو الكلام .
وفي المعنى الاصطلاحي رمي المحصنات بالزنا يوجب الحد وقذف المحصنة رماها بريبة، أم الفقه فقد اختلف في تعريف القذف وذلك بحسب الانتماء العقائدي لكل فقيه أو مشرع .
فنجد الفقه الفرنسي مثلا يعرف القذف بأنه الادعاء أو الاتهام علنا بواقعة محددة تمس شرف أو اعتبار الشخص المنسوبة له هذه الواقعة، وتعتبر مساسا بالشرف والمخالفـات الخطيــرة لقانـون الأخـلاق بحيـث يعـرض فاعــلها للاحتقار (جين ملبير(Jean malberb .
وفي تعريف حديث نسبيا للفقه الإنجليزي الذي اعتبر القذف هو إسناد أو إخبار عن واقعة معينة من شانها تعريض المجني عليه للعقوبات المقررة قانونا أو وجوب احتقاره إن صحت عند أهل وطنه.
في حين نجد المادة 302 من قانون العقوبات المصري تنص على أنه “يعد قاذفا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبنية بالمادة 181 من هذا القانون أمورا ولو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبة المقررة لذلك قانونا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه” في مقابل ذلك نجد الفصل 44 من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بقانون الصحافة بالمغرب ينص على أنه “يعد قذفا كل ادعاء أو عمل يمس بشرف أو حرمة الأشخاص أو الهيئة التي يعزى إليها هذا العمل…”.
وبالتالي فالقذف يعد من ضمن الأعمال التي تمس بكرامة الشخص وتحط من اعتباره حتى ولو كانت الوقائع المسندة إليه على أساس من الصحة وتستوجب معاقبة المجني عليه.
ثانيا: أركان القذف المشروع
يتبين من خلال هذا أنه لتعتبر الجريمة جريمة قذف لابد من توفر ركنين أساسيين:
1- ركن مادي: قوامه ثلاث عناصر وهي: الإسناد (أ) أن يكون قد ورد على واقعة معينة ولو صحت لأوجبت عقاب من أسندت إليه أو احتقاره (ب) وعلانية الإسناد(ج).
2- ركن معنوي: قوامه القصد الجنائي.
1- الركن المادي
هو النشاط المادي الصادر من الجاني الذي يتخذ مظهرا خارجيا فيتدخل القانون من أجله بتقرير العقاب ويتمثل الركن المادي في جريمة القذف في ثلاث عناصر:
أ- فعل الإسناد: يتحقق الإسناد بنسبة أمر إلى شخص معين ويستوي نسبة الأمر إلى الشخص سواء بصفة تأكيدية أو بصفة تشكيكية . وسواء كان ذلك بالكلام أو بالرسوم أو بالصور أو الإشارة حيث أن الكلام يصبح في بعض الأحيان جريمة عندما يستعمل كأداة لتجريح الغير والإساءة إلى سمعته، كما يستوي أن ينسب الجاني الواقعة إلى المجني عليه باعتبارها من معلوماته الخاصة أو بوصفها رواية عن الغير. كما يستوي أن يكون المعنى السيئ واضحا أو مختفيا في لفظ بريء أو يكون في صورة تلميح أو كناية .
وكذلك يعد قاذفا من أعاد النشر ويعتبر كذلك قاذفا جديدا بل قد يكفي كذلك مجرد الإشارة إلى المقالة السابقة المتضمنة للقذف أو أن يكون في نيته أن يعيد إلى الأذهان ذكرى وقائع القذف السابق
ب- موضوع الإسناد:
يتعين لتحقيق جريمة القذف ورود الإسناد على موضوع معين، وهو أن يستند الجاني إلى المجني عليه واقعة معينة لو صحت لأوجبت عقابه جنائيا واحتقاره عند أهل وطنه أي أنه يجب أن يتوفر في الواقعة التي يتعلق الإسناد بها شرطان:
- أن تكون معينة ومحددة، وأن تكون أمرا شائنا أي ذات صفة معينة .
-الشرط الأول: كون الواقعة معينة: فيشترط في الأمر المسند إلى المجني عليه أن يكون معينا ومحددا على نحو يمكن إقامة الدليل عليه لا أن يكون في صورة عامة وغير منضبطة ومثال تعيين الواقعة أن يسند الجاني إلى المجني عليه أنه سرق منه مبلغا من المال أو أنه زنى بامرأة معينة، أو أنه احتال على فلان أما قوله بأن المجني عليه لص، أو زان، أو نصاب، فلا يعد أن يكون إسناد لعيب لأنه لا يتضمن واقعة معينة الأمر الذي يعتبر سبا.
-الشرط الثاني: كون الواقعة توجب الاحتقار أو العقاب: فالقانون لم يحتم أن تكون الواقعة جريمة معاقب عليها بل يكفي أن يكون من شأنها احتقاره عند أهل وطنه .
والاحتقار هو شعور الناس نحو الشخص الذي لم يسلم شرفه من الأذى أو الذي لحق اعتباره الأدبي كل ما ينزل من قدره ويحط من كرامته أو يشوه سمعته المادية أو علاقاته التجارية، بحيث يؤدي إلى أن ينفر الناس من معاملته أو يصرفهم عن مقاربته .
ولا يشترط للعقاب على القذف أن يتعرض المجني عليه (المقذوف) للعقاب أو الاحتقار فعلا بل يكفي أن يكون الإسناد من شأنه ذلك، كما لا يشترط في القذف أن يكون جريمة معاقبا عليها مادام يحقر المجني عليه عند أهل وطنه. والإسناد في القذف أمر نسبي لا يمكن تقديره بصفة مطلقة أن يدخل فيه مركز المقذوف ومكانته الاجتماعية في وسطه كمن يسند إلى أحد رجال الدين أنه وجد في مركز الدعارة فيناله الأذى باعتباره شخصية تحضى بالاحترام العام.
وبالتالي فلا يشترط في الواقعة أن تكون محتقرة من طرف الجميع أي جميع أهل الوطن الذي ينتمي إليه المجني عليه وإنما يكفي أن تكون الواقعة محتقرة عند أهل الجماعة التي يعيش فيها، أو المهنة التي ينتمي إليها سواء كان المجني عليه من أهل الوطن أو أجنبيا.
فالقانون لم يحدد العبارات التي تعتبر محتقرة وإنما ترك ذلك للقاضي حسب الوسط الذي يعيش فيه ونعتقد أنه حسنا فعل لأن ذكر العبارات في حد ذاته أمر غير محبوذ وأنه من الأفضل ترك ذلك للقاضي الذي يستخلص ذلك في كل حالة على حدة.
إذا كان هذا فيما يخص تعيين الواقعة فماذا بخصوص تعيين الشخص الموجه إليه القذف؟
- تعيين الشخص الموجه إليه القذف: جريمة القذف تفترض وجوب تعيين هذا الشخص ولا يشترط لهذا التعيين معرفة الاسم أو تعيينه صراحة بل يكفي تحديد شخصيته بغير ذلك من الإمارات كالزمان والمكان والمهنة وغير ذلك من معالم الشخصية فلا يكفي توجيه القذف إلى آراء أو فقه معين طالما أنه لا يمس شخصية محددة .
ويستوي في هذا الشخص أن يكون شخصا طبيعيا أو معنويا. فإذا كان طبيعيا فإن الحماية الجنائية تمتد إليه بغض النظر عن سنه أو جنسه ويستوي أن يكون حيا أو ميتا. فإذا كان ميتا لا تحرك الدعوى إلا بناءا على شكوى من ورثته، أما إذا كان معنويا فيجب أن يتوفر هذا الشخص على الشخصية القانونية في هذه الحالة يعتبر هذا الشخص هو وحده المجني عليه اللهم إذا ثبت القاذف أنه قد مس بذلك بعض الأعضاء المعنيين ممن يرأسون هذا الشخص المعنوي ففي هذه الحالة يعتبر هؤلاء مجني عليهم ومن حقهم الادعاء المباشر في حق القاذف كل واحد باسمه.
ج- علانية الإسناد:
العلانية في اللغة: هي الإظهار والجهر والانتشار والذيوع والشيوع والنشر أي إبلاغ الجمهور بفعل أو قول أو كتابة أو تمثيل .
والعلانية اصطلاحا في القانون عامة لا تخرج عن معناها في اللغة. فكل ما يقع تحت نظر الكافة أو يصل إلى سمعهم أو يمكنهم أن يقفوا عليه بمشيئتهم دون عائق يعتبر علنيا .
وتتحقق العلانية في الإسناد حين يقوم الجاني بالتعبير عن المعنى المتضمن لأمر شائن ينسبه للمجني عليه على نحو يسمح بإحاطة الناس علما بذلك ومفهوم الناس معناه خليط من أشخاص غير معنيين لا تربطهم بالجاني صلات مباشرة تفرض عليهم واجب الاحتفاظ بما يقال أم يدور بينهم .
وتتحقق العلانية سواء بالقول أو الفعل أو الإيماء أو الكتابة أو الرسوم أو الصور فمتى توافرت العلانية يعاقب عنها فلا يشترط أن يقع الإسناد في حضور المجني عليه وذلك لأن الحق المعتدى عليه ليس شعور المجني عليه وإحساسه الخاص وإنما هو اعتباره وشرفه في نظر المجتمع وهو ما يتحقق الاعتداء عليه بالقذف ولم تم الإسناد في غيبته .
2- الركن المعنوي: القصد الجنائي:
ويقصد به أن جريمة القذف جريمة عمدية يتعين فيها توافر القصد الجنائي لدى الجاني فيتعين أن تتجه إرادته إلى إسناد عبارات القذف والاحتقار كما يجب أن تتجه إراداته أيضا إلى علانية الإسناد مع علمه بذلك.
وعليه فهذه الجريمة لا تعتبر تامة إلا إذا اتجه القصد نحو عنصرين: قصد العلانية (ب) وقصد الإسناد (أ).
أ قصد الإسناد
وهو يتحقق عندما تتجه إرادة الجاني إلى توجيه عبارات القذف إلى المجني عليه مع علمه أن من شان تلك العبارات أن تمس بشخص المجني عليه وتحقره بين أهل وطنه. ولا يؤثر في توافر هذا القصد أن يكون القاذف حسن النية .
ب- قصد العلانية
لما كانت جريمة القذف لا تتحقق بقصد الإسناد وإنما لابد من قصد العلانية فما المقصود بهذا الأخير؟
المقصود بقصد العلانية أن يكون الشخص قد تعمد إعلان القول أو الكتابة. بصيغة أخرى أن يكون قد تعمد إعلان الإسناد الموجه إلى المجني عليه لكي يسمعه عامة الناس فكلما انتفى هذا الشرط لا نكون أمام جريمة القذف كمن أسرّ لشخص آخر حديثا فأذاعه هذا الأخير. يسأل الأول عما تضمنه هذا الحديث من قذف لانتفاء قصد العلانية. اللهم إذا ثبت علم الأول أن هذا الأخير سوف يذيع ما أخبره به وأراد تحقيق هذه الإذاعة فعندئذ يتوافر لديه هذا القصد
avatar
اسلام محمد حسن
مراقب عام
مراقب عام

عدد المساهمات : 861
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: حرية الرأي والعقيدة بين الشريعة والقانون

مُساهمة من طرف اسلام محمد حسن في الأحد ديسمبر 02, 2012 4:46 am

.
ثالثا: شروط إباحة القذف المشروع
يعاقب القانون على الإسناد العلني للقذف، ولكن المشرع أتاح لبعض الأشخاص حق الإسناد في أحوال معينة، فيكون بذلك القذف مباحا استعمالا لحقهم المقرر في القانون والمتمثل في حرية التعبير عن رأيهم.
وتفترض إباحة القذف أن المتهم قد صان بفعله حقا يعتبر أهم اجتماعيا من حق المجني عليه في الشرف والاعتبار. وسوف نتناول بالدراسة والتحليل أهم التطبيقات مع اقتصارنا على ما يلي: حق النقد المباح (2) والطعن في أعمال الموظف أو من في حكمه (1).
1- الطعن في أعمال الموظف أو من في حكمه
إن العلة في تجريم القذف تكمن في حماية شرف الإنسان في المجتمع وتسري هذه الحماية في أساسها على الموظفين العموميين ومن في حكمهم حتى بالنسبة إلى ما قد يسند إليهم من وقائع تتعلق بأعمالهم، ولما كانت الأعمال التي يقوم بها هؤلاء الموظفون ذات أهمية ووزن اجتماعي كبير إذ تعتبر –هذه الأعمال- ممارسة لاختصاص الدولة في ميادينه العديدة المتنوعة ولذلك كان من يكشف عن خلل شاب هذه الأعمال، مؤديا خدمة اجتماعية هامة. فمن ناحية يتيح للدولة مواجهة خطر أو تفادي ضرر يحتمل أن ينال المجتمع من جراء ذلك الخلل ومن ناحية ثانية يتيح لها تأديب الموظف المسؤول عن الخلل كي لا يعود إليه أو لا يقلده سواه وتتلخص شروط الإباحة في:
- أن يكون القذف موجها إلى موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية أو مكلف بخدمة عامة وقد عرف الفصل 2 من ظهير 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الموظف العمومي بالقول “يعد موظفا كل شخص يعين في وظيفته قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة”.
- أن يتعلق القذف بأعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة.
يتضح إذن أن نطاق إباحة القذف في أعمال الموظف العمومي أو من في حكمه يقتصر على الوقائع التي تدخل في نطاق الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة. أما إذا تعلق الأمر بالقذف الموجه إلى الموظف لكن خارج إطار الوظيفة أي في حياته الخاصة فلا يشملها نطاق الإباحة.
- حسن النية: يشترط لإباحة الطعن المتضمن للقذف أن يكون حاصلا بحسن النية. ويقصد بحسن الباعث وابتغاء المصلحة العامة . وشرط حسن النية هو مسألة من المسائل المتعلقة بالوقائع لا يمكن أن تقرر لها قاعدة ثابتة، لكن يلزم على الأقل أن يكون موجه الانتقاد يعتقد في ضميره صحته حتى يمكن أن يعد صادرا عن سلامة نية، وأن يكون قدر الأمور التي نسبها إلى الموظف تقديرا كافيا وأن يكون انتقاده للمصلحة العامة لا لسوء قصد ومسألة حسن النية من المسائل المستعصية لأنها تمثل العنصر الخفي في الإنسان الذي لا يظهر إلى الخارج.
2- حق النقد المباح
إذا كان القانون الجنائي يبسط حمايته على الأشخاص في إبدائهم وأموالهم فإنه يبسطها كذلك على اعتبارهم وشرفهم.
والقانون الجنائي يحمي شرف الشخص واعتباره فيمنع عنه الأذى والمهانة والتحقير ومن هنا كان حرص الشخص على مقدار ما يعلمه الرأي العام، ويكون النفي أو النقد لتصرفات آراء الغير تتضمن في الوقت ذاته نقدا لأشخاص أنفسهم وآرائهم. ومساسا باعتبارهم وسمعتهم ويكون النقد في العادة مكونا لجريمة القذف أو السب أو الإهانة. إذن فما المقصود بحق النقد؟ وما هو سبب الإباحة؟
* المقصود بحق النقد
عرفت محكمة النقد “النقد المباح بأنه إبداء الرأي في أمر أو عمل دون مساس بشخص صاحب الأمر والعمل بغية تشهير به أو الحط من كرامته فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مرتكبا لجريمة سب أو إهانة أو قذف على حسب الأحوال” .
كما عرفه بعض الفقه أنه إبداء الرأي في أمر أو عمل دون مساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بنية التشهير أو الحط من كرامته، فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه لما كان ذلك وكانت عبارات المقال موضوع الاتهام شائنة ومن شأنها لو صحت استيجاب عقاب المطعون ضدها واحتقارها عند أهل وطنها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قبيل النقد المباح يكون في غير محله.
* أسباب إباحة النقد المباح
لم ينص القانون على شروط إباحة النقد المباح بشكل مباشر وإنما يمكن استخلاصها من الدور الاجتماعي لهذا الحق.
فالهدف من النقد المباح يكمن في أنه يكشف للرأي العام ما يهمه ويعنيه على تحديد القيمة الاجتماعية وذلك بغية خدمة المصلحة العامة .
وعلى ضوء هذا التحديد نستخلص إذن، شروط النقد المباح المتمثلة في:
- أن تكون الواقعة موضوع النقد صحيحه في حد ذاتها: فلو كانت الواقعة غير صحيحة لتوجب عقاب مرتكب النقد.
- أن يعتقد المتهم صحتها على أساس من التحري والتثبت الواجبين: فلو افترضنا أن المتهم ليس متيقنا من صحة وقائع النقد فإنه على الأقل يعتقد نسبيا صحتها.
- أن تكون الواقعة ذات أهمية ووزن اجتماعي: فلا اعتبار من أن تكون الواقعة المسندة ليست لها أهمية على الإطلاق.
- صوغ الواقعة بشكل ملائم: أي أن يعلق عليها المتهم بشكل مناسب لها.
- توافر حسن النية لدى المتهم : مسألة حسن النية لا يمكن إثباتها لأنها من الصعب بما كان. فهي تظل أمرا ذهنيا يبقى للقاضي أمر إثباتها.

الفقرة الثانية: السب العلني
سنتناول دراسة السب العلني من خلال ما يلي:
(أولا) أركان السب العلني على أن ندرس شروط إباحته (ثانيا).
أولا: أركان السب العلني
قبل التطرق إلى أركان السب العلني لابد أولا من تعريفه.
تنص المادة رقم 306 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 93 لسنة 1995 على أن (كل سب لا يشمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا لشرف أو لاعتبار….) أما السب في القانون المغربي (كل تعبير مهين للكرامة أو عبارة احتقار أو شتم لا يشمل أي إتمام معين) ويتضح مما سبق أن أركان جريمة السب تتمثل في ثلاث:
* أن يكون هناك خدش للشرف أو الاعتبار بأي وجه دون تعيين الوقائع.
* أن يكون ذلك علانية.
* القصد الجنائي.
1- أن يكون هناك خدش للشرف والاعتبار: هذا الركن هو الذي يميز القذف عن السب. فالقذف لا يقع إلا باستناد أمر معين وواقعة محددة بزمان او مكان أو ظروف أخرى تميزها . أما السب فيتوفر بكل ما يتضمن خدشا للشرف أو الاعتبار أي بكل ما يمس كرامة الإنسان عند نفسه أو يحط منها عند غيره من أمثلة إسناد العيب. أن ينسب الجاني إلى المجني عليه انه سارق أو مرتش أو مختلس أو سكير أو مغفل. وقد يكون العيب غير معين كأن ينسب إلى المجني عليه أنه أراد من أن يعمل في المصلحة أو أنه بعيد .
إذن فلكي تكيف الواقعة بأنها جريمة سب فلابد أن يوجه إلى شخص معين بذاته أو أشخاص معنيين. أما إذا كانت ألفاظ السب عامة أو موجهة إلى أشخاص لا وجود لهم فليست هناك جريمة. فالسكران الذي يدفعه سكره إلى التفوه في الطريق العام بألفاظ السب غير قاصد بذلك شخصا معينا لا يشكل سبه هذا جريمة.
لكن قد يحتال الجاني فلا يذكر اسم المجني عليه صراحة في عباراته. ففي هذه الحالة لمحكمة الموضوع أن تتعرف على من الموجه إليه السب وظروف حصوله والملابسات التي اكتنفته فكيف يمكن للمحكمة أن تتوصل إلى ذلك خصوصا وأن هذه الواقعة لا يعلم بها إلا موجه السب نفسه.
2- أن يكون ذلك علانية: سبق لنا الكلام على هذا الركن في جريمة القذف وهو نفسه المطلوب في جريمة السب ومن تطبيقات هذا الركن أن السب الصادر من المتهم وهو داخل المنزل لا يعتبر علنيا إلا إذا حصل على مسمع ممن يمر في الطريق
3- القصد الجنائي: جريمة السب جريمة عمدية ولذلك فإن الركن المعنوي يتخذ صورة القصد الجنائي، والقصد المطلوب توافره في الجريمة هو القصد العام بعنصرية العلم والإرادة.
* العلم: يتعين أن يعلم الجاني بمعنى العبارات التي صدرت منه وبأن من شأنها أن تخدش شرف أو اعتبار المجني عليه . أي أنه إذ لم يعلم المجني عليه بمعنى العبارات التي وجهها إلى الشخص لا يعتبر فعله هذا جريمة. وهو ما يطلق عليه “بعلم الإسناد”، كما يفترض علم المتهم بعلانية نشاطه المتضمن عبارات السب إذا صدرت هذه الأخيرة في مكان عام . أي ما يطلق عليه بعلم العلانية.
* الإرادة: لا يكتمل عنصر القصد الجنائي إلا بانصراف إرادة الجاني إلى إذاعة ما يصدر منه ماسا بالشرف أو الاعتبار كما يجب أن تتجه إرادة الجاني صوب إذاعة عبارات سب فإذا انتفت هذه الإرادة فإن القصد لا يعد متوافر.
ثانيا: شروط إباحة السب العلني
إن نطاق الإباحة في السب يضيق عنه في القذف بالنظر إلى أنه في جريمة السب لا يتم تحديد الواقعة المسندة إلى الغير، فضلا عن أن أغلب هذه الأسباب قد تقرر تحقيقها لمصلحة اجتماعية عليا تتمثل في الكشف عن بعض العيوب التي يهم المجتمع إظهارها. وعموما فهذه الأسباب لا تخرج عن سب الموظف العام أو من في حكمه (1) والسب استعمالا لحق الدفاع (2).
1- سب الموظف العام أو من في حكمه
لا يجوز إباحة السب ضد الموظف العام إلا إذا كان هناك ارتباط وثيق بينه وبين جريمة القذف الذي ارتكبها من صدر منه السب ضد المجني عليه إلا بتوافر شروط:
- أن تكون عبارات السب والقذف قد صدرت من شخص واحد: بمعنى أن يكون موجه السب هو نفسه موجه القذف.
- أن يكون المجني عليه في جريمة السب والقذف شخص واحد.
- أن يكون هناك ارتباط بين جريمة السب والقذف.
- أن يكون المجني عليه موظفا عاما أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة. فلو تعلق الأمر بسب شخص عادي لما تمت إباحة هذا السب.
- أن يتعلق إسناد القذف والسب بأعمال الوظيفة أو النيابة العامة أو الخدمة العامة بحيث مثلا لو تعلق إسناد السب والقذف بالمصلحة الخاصة للموظف لما تم إباحته كذلك.
- أن يثبت الجاني الأفعال المنسوبة للموظف العام أو من في حكمه.
- حسن نية الجاني .
2- السب استعمالا لحق الدفاع
يعتبر حق الدفاع من الحقوق التي أوجبها المشرع استعمالا لحرية إبداء الرأي. لكن هذا الحق ليس بمطلق وإنما ينبغي أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط تتلخص فيما يلي:
- أن يكون المتهم والمجني عليه خصمين في الدعوى: فلا يعقل أن تتم إباحة السب استعمالا لهذا الحق إذا تعلق الأمر بشخصين لا تجمعهما أية دعوى.
- أن تصدر عبارة السب في الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم. أما إذا كانت خارج هذا النطاق فلا يعتد بها.
- أن تكون عبارة السب من مقتضيات الدفاع في الدعوى.
- حسن النية .
avatar
اسلام محمد حسن
مراقب عام
مراقب عام

عدد المساهمات : 861
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 23/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى